مؤسسة آل البيت ( ع )
273
مجلة تراثنا
أدلة السنن والكراهة في الحديث الضعيف - وإن اشتد ضعفه - ما لم يبلغ حد الوضع ، ولا ريب أن هذا الحديث موضوع مختلق - كما مر آنفا - وركاكة معناه شاهد صدق على ذلك . وأما كتب بني فضال فقد ثبت النص الصريح باعتبارها والعمل بمضمونها - وإن كان مذهبهم باطلا - وما ذلك إلا لصدق لهجتهم ، فتقبل مروياتهم بشرط أن تكون عن ثقة . وبالجملة : فروايات بني فضال إنما أمرنا بقبولها بعد الفراغ عن حال الرواة قبلهم وبعدهم ، وأما هم فرواياتهم من جملة روايات الثقات . وليس مثل هذا الاعتبار موجودا في كتب الإسماعيلية ، مع أن الموضوع موضوع سواء كان في كتب الإسماعيلية أم في كتب بني فضال أم في كتب غيرهم ، فليس طرح الحديث المذكور لوجوده في كتب الإسماعيلية ، كيف ؟ ! وقد اعتمد فقهاء أصحابنا الإمامية - أدام الله بركاتهم - في الفقه على جملة وافرة من أحاديث كتاب " دعائم الإسلام " للقاضي أبي حنيفة النعمان التميمي - وكان من فقهاء الإسماعيلية وقضاتهم - بل لما اطلعت عليه من وضعه واختلاقه ، والله تعالى أعلم . إذا عرفت ذلك فلا بد من تحرير محل النزاع أولا ، ثم الخوض في النقض والإبرام ، وتحقيق الحق في المقام ، فنقول - وعلى الله التوكل وبه الاعتصام - : اختلفوا في جواز عطف الاسم الظاهر على الضمير المجرور من دون إعادة الجار ، حرفا كان أم اسما ، فجمهور البصريين على المنع في السعة والاختيار ، وذهب الكوفيون ويونس والأخفش وقطرب والزجاج إلى